أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

440

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

فائدة [ رقم 1 ] : الصفة العامة لا تأتي بعد الصفات الخاصة ، فلا يقال : فصيح متكلم ، بل يعكس . ويشكل في إسماعيل : وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا « 1 » . ويجاب : بأنه حال ، أي مرسلا لا صفة . وإذا وقعت الصفة بين متضائفين أولهما عدد ، جاز اجراؤها على المضاف ، نحو : سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً « 2 » ؛ وعلى المضاف اليه ، نحو : سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ « 3 » . وإذا تكررت النعوت لواحد ، فإن تباعد معانيها ، فالأحسن العطف ، نحو : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ « 4 » ، وإلا تركه ، نحو : وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ . هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ . . . « 5 » الآية . فائدة [ رقم 2 ] : قطع النعوت في مقام المدح والذم أبلغ من اجرائها ، لأن المقام يقتضي الأطناب ، والمعاني عند الاختلاف تتنوع وتتفنن ، وعند الاتحاد تكون نوعا واحدا . مثاله في المدح : وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ « 6 » إلى قوله تعالى وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ « 7 » ؛ ومثاله في الذم وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ « 8 » . النوع السادس : البدل ؛ والقصد به الإيضاح بعد الابهام ؛ وفائدته البيان والتأكيد . أما البيان فواضح ؛ وأما التأكيد فلأنه على نية تكرير العامل ، فكأنه من جملتين ، ولأنه دل على ما دل عليه الأول : أما بالمطابقة في بدل الكل وأما بالتضمن في بدل البعض ، أو بالالتزام في بدل الاشتمال . النوع السابع : عطف البيان . وهو في الإيضاح كالصفة ، لكن يفارقها في أنه وضع ليدل على الايضاح باسم مختص به ، بخلاف الصفة ، فإنها وضعت

--> ( 1 ) سورة مريم ، آية : 54 . ( 2 ) سورة الملك ، آية : 3 . ( 3 ) سورة يوسف ، آية : 43 . ( 4 ) سورة الحديد ، آية : 3 . ( 5 ) سورة القلم ، الآيتان : 10 ، 11 . ( 6 ) سورة النساء ، آية : 162 . ( 7 ) سورة البقرة ، آية : 177 . ( 8 ) سورة المسد ، آية : 4 .